الشافعي الصغير

74

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

دونها كما بحثه ابن الرفعة وهو ظاهر وكلامهم جروا فيه على الغالب وكلام الشرح الصغير يدل لذلك ونقل الشيخان عن صاحب العدة أن قشرة الباقلا السفلى لا تدخل في الحساب لكن استغربه في المجموع وقال إنه خلاف قضية كلام الجمهور والظاهر أن المذهب المنصوص الدخول قال الأذرعي وهو كما قال والوجه ترجيح الدخول أو الجزم به وهو قضية كلام ابن كج إن لم يكن المنصوص وهو المعتمد ولا أثر للقشرة الحمراء اللاصقة بالأرز كما في المجموع عن الأصحاب ولا يكمل في النصاب جنس بجنس أما التمر والزبيب فبالإجماع وأما الحنطة والشعير والعدس والحمص فبالقياس لانفراد كل باسم وطبع خاصين ويضم فيه النوع إلى النوع كأنواع التمر والزبيب وغيرهما لاشتراكهما في الاسم وإن تباينا في الجودة والرداءة واختلف مكانهما ويخرج من كل من النوعين أو الأنواع بقسطه لانتفاء المشقة فيه بخلاف المواشي فإن الأصح أنه يخرج نوعا منها بشرط رعاية القيمة والتوزيع كما مر ولا يؤخذ البعض من هذا والبعض من الآخر للمشقة فإن عسر لكثرة الأنواع وقلة الحاصل من كل نوع أخرج الوسط منها دون الأعلى والأدنى لرعاية الجانبين فلو تكلف وأخرج من كل واحد بالقسط جاز بل هو أفضل كما نقله في شرح المهذب ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها وهو قوت صنعاء اليمن يكون في الكمام حبتان وثلاث والسلت بضم السين وسكون اللام جنس مستقل فلا يضم إلى غيره وقيل شعير فيضم له لشبهه به في برودة الطبع وقيل حنطة فيضم إليه لشبهه بها لونا وملاسة والأول قال اكتسب من تركب الشبهين طبعا انفرد به وصار أصلا برأسه ولا يضم ثمر عام وزرعه في إكمال النصاب إلى ثمر وزرع عام آخر وإن فرض اطلاع ثمر العام الثاني قبل جذاذ الأول بالإجماع ولو تصور نخل أو كرم يحمل في العام مرتين لم يضم أحدهما للآخر بل هما كثمرة عامين ويضم ثمر العام الواحد بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه لاختلاف أنواعه وبلاده حرارة وبرودة كنجد